قيس الفقيه: رغم تراجعها تبقى نسبة التضخم مرتفعة
تحدّث الخبير المحاسب والأستاذ الجامعي في الاقتصاد قيس الفقيه في برنامج "ميدي شو" اليوم الاثنين 10 فيفري 2025 عن تراجع نسبة التضخم إلى 6% في جانفي 2025 مقابل 6.2% في نفس الفترة من السنة الماضية وعن ارتفاع مؤشر أسعار الاستهلاك خلال جانفي 2025 بنسبة 0.4 بالمائة مقارنة بديسمبر 2024.
وأشار إلى أنّ هذا التراجع يعود أساسا إلى انخفاض نسق تطور أسعار مجموعة المواد الغذائية حيث بلغت 7.1% خلال جانفي 2025 مقابل 7.2% خلال ديسمبر 2024 وأيضا أسعار الملابس والأحذية التي انخفضت بنسبة 8.6% خلال شهر جانفي 2025 مقابل 9.7% خلال شهر ديسمبر 2024.
وقال "تمت ملاحظة اتجاه هبوطي للتضخم منذ نهاية 2024 وتواصله يؤكد أننا في اتجاه الضغط على الأسعار"، مستدركا "لكن تبقى 6% نسبة مرتفعة وتؤثر في المستهلك التونسي وتتدخل فيها عوامل داخلية وخارجية".
وأشار قيس الفقيه إلى أنّه ورغم التساقطات المهمّة التي عرفتها تونس فإن أسعار الخضر لم تنخفض لأن الفلاح لا يقوم بجني محصوله وبيعه بسبب الأوحال وهذا يخلق نقضا في توفر الخضراوات في الأسواق.
وعن تواصل ارتفاع نسبة التضخم في تونس، كشف الخبير المحاسب والأستاذ الجامعي في الاقتصاد أنّ هناك أسباب خارجيّة أهمها التضخم المستورد بسبب ارتفاع تكلفة المواد المستوردة إلى جانب قيام تونس بخلاص 1 مليار دولار كدين خارجي وهذا أثر على الطلب على الدولار إضافة إلى دين آخر بقيمة 756 مليون دولار سيتمّ تسديده في أفريل وهذا يؤثر على أيام التوريد التي بلغت 102 يوم هذا إلى جانب تأثير الحروب وأزمة الكوفيد.
أما عن الأسباب الداخلية، فبيّن أنّ نقص السيولة هي حالة عادية تحدث في أي اقتصاد في العالم لكن عندما تتواصل تؤثر على التضخم.