languageFrançais

تسريب 'أتلانتيك' يُربك البيت الأبيض .. وترامب يُعلّق

تسريب 'أتلانتيك' يُربك البيت الأبيض .. وترامب يُعلّق

أصرّ البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، على أنّه لم يتم إرسال أي مواد سرية ضمن مجموعة مراسلة سرية بين مسؤولين كبار حول الضربات على اليمن تمت مشاركتها عن طريق الخطأ مع صحافي.

وكتبت المتحدثة كارولين ليفيت في منشور على "اكس" أنه "لم تتم مناقشة أيّ خطط حرب ... ولم يتم إرسال أي مواد سرية إلى المجموعة".

من جانبه، قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "المخاوف الأمنية"، وصرّح لشبكة إن بي سي نيوز في مكالمة هاتفية أنّ ذلك كان "الهفوة الوحيدة خلال شهرين، وتبيّن أنها ليست بتلك الأهمية"، مضيفا أن مستشاره للأمن القومي مايكل والتز "تعلم درسا".

"فضيحة "أتلانتيك.. ما القصّة؟

في حادثة غير مسبوقة، وجد جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير صحيفة "ذي أتلانتيك" الأمريكية، نفسه في قلب قضية تسريب معلومات أمنية، بعد أن تم إضافته "عن طريق الخطأ" إلى مجموعة دردشة خاصة على تطبيق "سيغنال"، تضم كبار المسؤولين الأمنيين في إدارة ترامب. 

المجموعة، التي أنشئت لمناقشة الضربات الجوية ضد الحوثيين في اليمن، كشفت عن تفاصيل عسكرية بالغة الحساسية، والتي قام غولدبرغ بنقلها بعد أيام من تنفيذ واشنطن هجماتها، في مقال صاعق بعنوان "إدارة ترامب أرسلت لي خطط حربها عن طريق الخطأ".

وكشف جيفري غولدبرغ، خلال المقال أنّ المسؤول عن إرسال خطط الحرب على اليمن هو وزير الدفاع بيت هيغسيث.

بدأت القصة في 11 مارس، عندما تلقى غولدبرغ طلب إضافة عبر تطبيق "سيغنال" من شخص يدعى مايكل والتز، وهو اسم مستشار الأمن القومي الأمريكي. في البداية، كان رئيس تحرير "ذا أتلانتيك" غير متأكد ما إذا كان الشخص الذي تواصل معه هو مستشار الأمن القومي بالفعل، لكنه قرر قبول الطلب، وفقا لما ذكره في مقاله.

وبعد يومين فقط، تم إضافته إلى مجموعة خاصة حملت اسم "مركز قيادة الحوثيين مجموعة صغيرة"، والتي تضمنت تفاصيل حساسة حول العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن. وبذلك، بدأ غولدبرغ رحلته في دوائر الأسرار الأمنية الأمريكية.

* الصحفي جيفري غولدبرغ

وكانت مجموعة "سيغنال" تضم بعضا من أرفع المسؤولين في إدارة ترامب وكان عددهم 18 مشاركا، من بينهم، نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الدفاع بيت هيغسيث، ومستشار الأمن القومي مايكل والتز، بالإضافة إلى آخرين.

وتناولت المحادثات التي جمعتهم كافة تفاصيل العملية الأمريكية، بدءا من الأهداف العسكرية وصولا إلى التفاصيل التقنية. يقول غولدبرغ إنه في البداية لم يصدق ما كان يحدث، فهو صحفي ويرى في مثل هذه المعلومات كنزا، لكن سرعان ما أصبح الأمر أكثر جدية مع استمرار المشاركين في نشر المعلومات بشكل غير محسوب، دون أن يلاحظوا وجوده في المجموعة.

واستمر مستشار الأمن القومي مايكل والتز، حسب ما ذكره الصحفي غولدبرغ، سواء عن جهل أو عدم اكتراث، في مشاركة تفاصيل متزايدة حول العمليات العسكرية، شملت توقيت الضربات الجوية بدقة، والأسلحة التي ستُستخدم، وحتى المناقشات حول المعنويات العسكرية.

كما قال الصحفي "وفقا لرسالة وزير الدفاع بيت هيغسيث، سيتم الشعور بأولى الانفجارات في اليمن بعد ساعتين، الساعة 1:45 مساء بالتوقيت الشرقي"، وهو سرعان ما تأكد على أرض الواقع في اليمن. 

وبحسب مقال غولدبرغ، فقد قال نائب الرئيس ترامب، جي دي فانس، في 14 مارس عبر المجموعة إن شن هذه الغارات سيكون "خطأ"، مشيرًا إلى أنه يكره "إنقاذ أوروبا مرة أخرى"، خاصة وأن الدول الأوروبية أكثر تضررًا من بلاده بسبب هجمات الحوثيين على السفن.

ووفقا للمقال ذاته، كتب نائب الرئيس مخاطبا وزير الدفاع "إذا كنت تعتقد أن الأمر ضروري، فلنفعل ذلك. أنا أكره أن أساعد الأوروبيين مرة أخرى"، ليرد هيغسيث قائلا "أوافقك الرأي تماما. أكره سلوك الأوروبيين الاستغلالي"، قبل أن يبرر ضرورة شن الهجوم بوجوب "إعادة فتح الممرات البحرية".

وبعد انتهاء الغارات، هنأ أعضاء مجموعة الدردشة بعضهم البعض بنجاح العملية، مستخدمين عددا كبيرا من الرموز التعبيرية "إيموجي"، وفقا للمقال.

أ ف ب + مونت كارلو الدولية

share