غزة تلتقط أنفاسها.. وقف إطلاق النار يدخل حيّز التنفيذ الأحد
يدخل اتّفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، حيّز التنفيذ، يوم الأحد، بعد 15 شهرا من الحرب الصهيونية المدمّرة التي خّلفت عشرات الآلاف من الشهداء في القطاع.
وفي انتظار الهدنة، استمرت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزّة، ما أدّى إلى استشهاد أكثر من 130 شخصا، منذ الأربعاء، وفقا للدفاع المدني في القطاع.
وقُتل السبت خمسة أفراد من عائلة واحدة من النازحين الفلسطينيين، في قصف استهدف خيمتهم في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة، بحسب الدفاع المدني. وأظهرت لقطات لوكالة فرانس برس أقارب يبكون قرب الجثث، وبينها جثة طفل، في مجمع ناصر الطبي.
وكتب الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، عبر منصة 'اكس'، "بناءً على التوافق بين أطراف الاتفاق والوسطاء، سيبدأ وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تمام الثامنة والنصف من صباح يوم الأحد 19 جانفي 2025، بالتوقيت المحلي في غزة".
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنّ اتفاق الهدنة في غزة هو "نفس الاتفاق الذي عملنا على صياغته وأقرته الأطراف في ديسمبر 2023".
ثلاث مراحل..
وينصّ الاتفاق في مرحلته الأولى على "وقف إطلاق نار شامل" والإفراج عن 33 رهينة، بينهم نساء وأطفال ومسنون، وانسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة في قطاع غزة وزيادة في المساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع، وفق ما أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن.
ويفترض أن تسمح المرحلة الثانية بالإفراج عن بقية الرهائن. أمّا المرحلة الثالثة والأخيرة، فستُكرَس لإعادة بناء غزة وإعادة رفات الرهائن الذين قضوا خلال احتجازهم.
وخلال المرحلة الأولى سيجري التفاوض على ترتيبات المرحلة الثانية لوضع "حدّ نهائي للحرب"، على ما قال رئيس الوزراء القطري محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وأعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي السبت أنّه "تم الاتفاق على نفاذ 600 شاحنة يوميا" إلى داخل قطاع غزة، بينها "50 شاحنة للوقود".
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، أنّ "إسرائيل لن تمنع دخول المساعدات الإنسانية" إلى قطاع غزة، لكنّه أقرّ بأنّ توزيعها في القطاع سيكون "معقدا"، محذرا خصوصا من أعمال نهب.
وأكّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في أول تصريح له بعد إعلان الاتفاق أنّ السلطة الوطنية الفلسطينية مستعدة "لتولي مسؤوليتها كاملة" في قطاع غزة.
أ ف ب / بتصرّف