languageFrançais

دائرة المحاسبات: ضعف في التصرف الإداري والمالي باتحاد المكفوفين

كشف التقرير السنوي العام لدائرة المحسابات عن ضعف التصرف الاداري والمالي والمحاسبي بالاتحاد الوطني للمكفوفين، الذي يمثل جمعية عمومية تتولى اعانة المصابين بفقد البصر جزئيا أو كليا في تونس.

وخلصت الأعمال الرقابية لدائرة المحاسبات في تقريرها السنوي ال31، الى عدم توفق الاتحاد في الاحاطة بالأشخاص الحاملين للاعاقة البصرية في ما يتعلق خاصة بتقديم المساعدات الضرورية لهم وتكوينهم واسنادهم القروض الصغرى على النحو المطلوب.

وأشار التقرير، الى أن اتحاد المكفوفين لم يلتزم بمسك السجلات المنصوص عليها بالمرسوم عدد 88 وبنشر المعطيات المالية وبموافاة الدائرة بتقرير سنوي يشمل وصفا مدققا لمصادر تمويله ونفقاته رغم انتفاعه بمساعدة عمومية بلغت خلال الفترة من 2011 الى غاية جويلية 2017 اعتمادات بقيمة 810ر1 مليون دينار.

وأشار الى عدم مسك الاتحاد قائمة محينة لجميع وسائل النقل المملوكة له، وعدم اعتماده اجراءات واضحة وموثقة بخصوص التصرف في الأسطول مما أدى الى اختفاء 14 عربة تابعة له، علاوة على عدم اعداده لدفتر شامل في العقارات التابعة له.

ونتج عن تأخر هذه الجمعية في الانضمام الى الاتفاقية المشتركة القطاعية لأعوان جمعيات رعاية المعوقين، لمدة 15 شهرا الى تحمله مصاريف تتجاوز قيمتها 301 ألف دينار بعنوان الأجور من شهر جانفي 2013 الى غاية مارس 2014

وأبرز نفس المصدر، أن الاتحاد لم يتقيد بشروط الانتداب والترسيم والترقية والتعيين في الخطط الوظيفية وجدول تصنيف الخطط مما أدى إلى الجمع بين خطط متعددة ومتنافرة، مشددا على عدم توفر معطيات شاملة ودقيقة حول نشاط اسناد المساعدات مركزيا وجهويا وعدم بذل الاتحاد لأي مساع وجهود قصد التنسيق مع الجمعيات الأخرى الناشطة في الاحاطة بالمكفوفين.

كما تشوب عملية صرف الاجور اخلالات تعلقت اساسا بتطبيق الاتفاقية المشتركة وانعكاسها على قيمة الاجور السنوية وبالتغطية الاجتماعية وبتطبيق قاعدة التدرج، وفق ذات التقرير الذي أشار الى ان مراجعة عينة من بطاقات حضور الاعوان المباشرين بالاتحادات الجهوية ومقارنتها ببطاقات الخلاص مكنت من الوقوف على انتفاع عون بتطاوين بالاجر بعنوان 4 اشهر ونصف رغم انقطاعه عن العمل وتلقي عون اخر بجندوبة لاجره كاملا من جانفي 2016 الة جوان 2017 رغم غيابه المستمر وغير الشرعي.

وقال التقرير، ان اتحاد المكفوفين لم يتول التنسيق مع السلط العمومية لتخصيص نسبة لا تقل عن 1 بالمائة من مراكز العمل للأشخاص المعوقين بالمؤسسات العمومية والخاصة التي تشغل 100 عامل فما فوق رغم ادعائه الحرص على تكوين حاملي الاعاقة البصرية وتقديم الاحاطة والمساعدات لهم والى التدخل لفائدتهم لدى السلط العمومية.

ولم تتول الجمعية التنموية للاتحاد خلال الفترة من 2015 الى غاية 2017 اسناد قروض لمنظوريها اثر عدول البنك التونسي للتضامن عن ابرام عقود برامج سنوية معها بعد عدم التزام الاتحاد احالة استخلاصات القروض خلال نفس الفترة والبالغ قيمتها 14 ألف دينار في حين تجاوزت ديونه المتخلدة بذمة المقترضين 172 ألف دينار في موفى سنة 2016.

يشار الى ان الاتحاد الوطني للمكفوفين وضع منذ 28 جوان 2016 تحت تصرف مؤتمن عدلي بموجب حكم قضائي استعجالي صادر بتاريخ 22 جوان 2016

*وات*