مكتبات في محطات النقل العمومي: ظاهرة ..باقية وتتمدد (صور)
منذ أيام تداول مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي صورة لمكتبة صغيرة في محطة المترو بباب سعدون بالعاصمة ،هذه الصورة لم تكن الأولى وليست الأخيرة فمبادرة تركيز مكتبات صغيرة بمحطات النقل العمومي قد انطلقت منذ نهاية السنة الفارطة بهدف حث مستعملي وسائل النقل العمومي على استغلال الوقت الذي يقضونه في الانتظار للمطالعة.
لن نؤرخ لهذه المبادرة الطيبة وبدايتها إلاّ أنّ محطة المترو 10 ديسمبر بأريانة قد شهدت شهر أفريل من السنة الفارطة تركيز مكتبة صغيرة من قبل المنظمة الشبابية الدولية "AIESEC" .
.jpg)
.jpg)
محطة المترو 10 ديسمبر بأريانة (أفريل 2015)
كما قامت شركة نقل تونس بتأسيس نواة مكتبة بمحطّة "تونس البحريّة"منذ ديسمبر 2015 بالتنسيق مع المكتبة الجهويّة بقرطاج وتحت إشراف المندوبيّة الجهويّة للثقافة بولاية تونس. وبيّنت الشركة أنّ الفضاء يضمّ أكثر من 1200 نسخة لعناوين متنوّعة في الثقافة والتاريخ والسياسة والاقتصاد موجّهة لفئتي الشباب والكهول من حرفاء "نقل تونس" من مستعملي الخط الحديدي للضاحية الشمالية تونس-حلق الوادي-المرسى.
.jpg)
.jpg)
مكتبة المسافرين بمحطة تونس البحرية (ديمسبر 2015)
وأخر الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص هذه المبادرة والتي نرجو أن تتعمم على كافة المحطات ولما لا داخل وسائل النقل العمومي كانت للمكتبة التي تم تركيزها بمحطة المترو بباب سعدون من قبل منظمة "AIESEC" وفرعها في تونس.

.jpg)
محطة المترو بباب سعدون (أفريل 2016)
هذه الظاهرة التي بدأت تتوسّع شيئا فشيئا في محطات النقل العمومي لا يمكن إلا تشجيعها بهدف ضمان استمراريتا وبقائها لما للمطالعة من مزايا في تنمية الفكر والقضاء على الجهل والأمية والتخلف ومحاربة الشعوذة والخزعبلات ونشر ثقافة الحياة في مواجهة ثقافة الموت التي تدعو إليها الجماعات الإرهابية خصوصا وأنّ أغلب المهتمين بموضوع مكافحة الإرهاب الذي أصبح يهدد بلادنا يشدّدون على أنّ المعالجة الأمنية لهذه الظاهرة ليست كافية وإنما يتطلب الأمر التوعية ونشر الفكر المستنير في مواجهة الفكر الظلامي .
كريم وناس