languageFrançais

الرحموني : قضية البريدي تقبع وراءها أزمة بحجم البلاد ..

الرحموني : قضية البريدي تقبع وراءها أزمة بحجم البلاد ..


اعتبر رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء أحمد الرحموني أن قضية رئيس مركز توزيع البريد التي اشعلت البلاد تقبع وراءها أزمة بحجم البلاد وهي 'ازمة القضاء'، وفق تقديره.


وأشار الرحموني في بيان اليوم الأربعاء 22 جوان 2016 إلى أنّه من الصعب اليوم الاستقرار على وقائع نهائية أو الأخذ بإحدى الروايات المتعارضة حول قضيّة البريدي طالما لم يصدر حكم في الاصل من الجهة القضائية المتعهدة بالموضوع.


كما لاحظ أن مسار القضية قد أدّى الى سحبها من محكمة توزر واستجلابها لمحكمة اخرى بقرار من محكمة التعقيب وذلك لوجود شبهة، معتبرا أنّه كان من المتاح الحد من تطورات الواقعة وتداعياتها دون الاخلال بموقع القضاء ونفوذه.


وأشار رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء إلى أن قضية البريدي ليست استثناء وأن القضاء أصبح خاضعا لشتى التأثيرات والتدخلات والضغوطات المباشرة التي تستهدف دفع الهيئات القضائية الى اصدار الاحكام طبقا للمناسبة أي على حسب الطلبات والمصالح وتحت تأثير القوى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.


وأضاف الرحموني في هذا الإطار أنه ليس جديدا على المشهد العمومي (والقضائي) منذ الثورة ان تطوّق المحاكم بالتجمعات والوقفات الاحتجاجية والاجتماعات الحزبية وان يشارك في ذلك المتقاضون والفضوليون و الجمعيات والنقابات والأحزاب كما انه ليس جديدا أنّ يتكتل المهنيون والنقابيون والأمنيون وحتى المحامون وأعوان الصحة وأعوان البريد وأصناف اخرى من أجل قضايا بعينها أو لإطلاق سراح احد منسوبيهم، على حد تعبيره.