languageFrançais

ال​مجمع المهني لشركات الرهان الرياضي ينبّه من مخاطر الإدمان‎‎

ال​مجمع المهني لشركات الرهان الرياضي ينبّه من مخاطر الإدمان‎‎

استنكر المجمع المهني الوطني لشركات الرهان الرياضي والألعاب على الخط  بكونكت انفراد وزارة الشباب و الرياضة في صياغة مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم ألعاب الحظ و المال والرهانات ومخالفته للدستور.

كما استنكر تعطيل نشاط الشركات الناشطة في قطاع الرهان الرياضي من بعض المسؤولين الإداريين المشرفين على بعض المصالح العمومية التابعة خاصة للإدارة العامة للأداءات والسجل الوطني للمؤسسات وعدم تفاعل مصالح الإدارة العامة للطفولة مع الطلب الموجه لها من المجمع المهني الوطني لشركات الرهان الرياضي والألعاب على الخط بكونكت، الرامي للتدارس المشترك لظاهرة إقبال القصر على الرهان الرياضي على الخط .

كما أطلق المجمع المهني الوطني لشركات الرهان الرياضي والألعاب على الخط بكونكت حملة تحسيسية  للتنبيه من مخاطر الإدمان.

وعلى إثر تداول بعض الوزارات ، لمشروع مرسوم يتعلق بتنظيم ألعاب الحظ و المال والرهانات، فإن المكتب التنفيذي للمجمع المهني الوطني لشركات الرهان الرياضي والألعاب على الخط المنضوي تحت منظمة الأعراف كونكت (كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية)، في جلسته المنعقدة بتاريخ 24 فيفري 2022، استغرب من انفراد وزارة الشباب و الرياضة، جهة المبادرة التشريعية، بصياغة النص القانوني ( مشروع المرسوم)، دون مراعاة تواجد مؤسسات خاصة و قانونية ناشطة  في قطاع الرهانات الرياضية على الخط ،" و ذلك بعد أن تم تقنين التشريعات الجبائية المحمولة على عاتقهم بموجب أحكام الفصل 24 من قانــــــون المالية لسنة 2021، و خاصة بعد أن أقرت الدوائر القضائية المختصة بموجب أحكام قضائية نهائية و باتة، بعدم احتكار الدولة لهذا النشاط" ، في مخالفة صريحة لمقتضيات المنشور عدد 14 المؤرخ في 27 ماي 2011، و الذي يفرض على جهة المبادرة التشريعية ، أخذ رأي المهنة المبادرة في خصوص المشاريع القانونية التي تنظم شروط ممارسة الأنشطة الاقتصادية.

كما استنكر مخالفة مشروع المرسوم، من حيث الصياغة، لأحكام المنشور عدد 8 لسنة 2017 المؤرخ في 17 مارس 2017 ؛ أما من حيث المضمون، فهو مخالف للفصول المدرجة بالدستور في باب الحريات و الحقوق و بنود العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية بموجب أحكام الأمر عدد 1664 لسنة 1991 ، في ظل تعهد السيد رئيس الجمهورية من خلال الفقرة الثانية من الفصل الرابع من الأمر عدد 117 لسنة 2021 المؤرخ في 22 سبتمبر 2021 ، و التي تنص على ما يلي " لا يجوز عند سن المراسيم النيل من مكتسبات حقوق الإنسان وحرياته المضمونة بالمنظومة القانونية الوطنية والدولية ".

كما أوضح أنه تم توجيه مراسلات إلى رئيسة الحكومة بموجب محضر تبليغ طلبات عن طريق عدل التنفيذ تحت ترقيم عدد 2742 بتاريخ 27 ديسمبر 2021 و الذي يتضمن قراءة قانونية و نقدية لمشروع المرسوم ولكن  دون أي تجاوب  للمقترحات الإيجابية القائمة على رؤية تكاملية و تشاركية واستشرافية بين القطاعين الخاص والعام و من ذلك يسجل  نزعة في إقصاء الشركاء الاقتصادية و مكونات المجتمع المدني من دائرة الحوار والتشاور.

وحذر بعض المسؤولين الإداريين المشرفين على بعض المصالح العمومية التابعة خاصة للإدارة العامة للأداءات والسجل الوطني للمؤسسات، من تعطيل نشاط الشركات الناشطة في قطاع الرهان الرياضي متعددة الاحتمالات، بموجب تعليمات أفقية مسقطة و مخالفة للقانون، مؤكدا إصراره على التتبع الجزائي لكل من يثبت انصياعه لتعليمات شفوية صادرة عن  رؤسائهم في العمل أو مجسدا لتأويلات فردية ضيقة، من شأنها تعطيل نشاط هاته الشركات الدافعة لضرائبها، من أجل جريمة الفصل 96 من المجلة الجزائية.

كما أبرز أنه سجل عدم تفاعل مصالح الإدارة العامة للطفولة مع الطلب الموجه لها من قبل  المكتب التنفيذي بتاريخ 8 جويلية 2021، الرامي للتدارس المشترك لظاهرة إقبال القصر على الرهان الرياضي على الخط، و من ذلك بلورة مقترحات مشتركة على غرار تفعيل آلية مندوب حماية الطفولة و وضع ضوابط معلوماتية و تقنية من شأنها تحجير ولوج  القصر لمواقع الرهان الرياضي على الخط، كما يدعو السيد وزير الشباب و الرياضة الى لفت نظر شركة النهوض بالرياضة، حتى تمنع عملائها التجاريين المستغلين لأكشاك و مكتبات متمركزة عن مقربة من المعاهد و المدارس، من بيع قصاصات الرهانات الرياضية التي تعرضها للعموم ، للشباب دون سن 18.

كما أكد على أولوية التصدي لظاهرة إدمان العديد على ألعاب الرهان الرياضي، داعيا وزير الشباب و الرياضة الى تكليف المرصد الوطني للشباب  ، لدراسة هاته الظاهرة السلوكية، علما  وأنه في انتظار التفاعل مع المقترح الآنف ذكره،  صادق المكتب التنفيذي على ميثاق أخلاقي ملزم لكل الشركات المنخرطة بالمجمع للتصدي لظاهرة الإدمان  و حماية القصر.

كما أعلن وضعه لخطة عملية مشتركة مع الجمعيات الناشطة في المجالين المذكورين، وذلك من خلال إطلاق حملة تحسيسية للتنبيه من مخاطر الإدمان على ألعاب الرهان و الحظ،  و خاصة توعية الغير الراشدين من مضار هاته الألعاب و  تأثيرها على سلوكياتهم  و نتائجهم المدرسية.

وجدد الدعوة للحكومة التونسية، و أعضاءها على غرار السيدتان وزيرتي الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن و المالية والسادة وزراء الشباب والرياضة والشؤون الاجتماعية والصحة و التعليم، لغاية تشريك كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية من خلال هياكلها القطاعية و خبرائها  في صياغة النصوص القانونية بهدف تنظيم قطاع الرهان الرياضي في إطار رؤية تشاركية، بالشكل الذي يضمن كبح جماح امتداد السوق السوداء، فضلا على التصدي للتهرب الضريبي و إيلاء الأولوية المطلقة، لظاهرتي الإدمان و إقبال الغير الراشدين على هاته الألعاب.