languageFrançais

أوروبا فوق صفيح ساخن

أوروبا فوق صفيح ساخن

يبدو أنّ نهاية 2018 ستكون ساخنة في أوروبا بسبب الحركات الاحتجاجية التي انطلقت في العاصمة الفرنسية باريس منذ 17 نوفمبر، وانتقلت إلى دول أخرى على غرار بلجيكيا وهولندا في انتظار التطورات التي ستحدث في الأيام القادمة.

الاحتجاجات التي اجتاحت شوارع باريس وأطلق عليها اسم ''احتجاجات أصحاب السترات الصفراء" انطلقت في البداية للمطالبة بوقف رفع أسعار الوقود ثم تحولت إلى رفض لزيادة الضرائب قبل أن تتطور لتصبح دعوات إلى تنحية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصفوه بـ"لويس السادس عشر".

ورغم محاولات ماكرون لتهدئتهم وتعهّده باتخاذ قرارات لاسترضاء المحتجين الرافضين لزيادة 4% على أسعار البنزين و7% على الديزل ابتداء من جانفي 2019، لكن الاحتجاجات متواصلة منذ حوالي أسبوعين في جميع أنحاء البلاد وتحولت إلى أعمال عنف وتخريب طالت سيارات الشرطة والمحلات التجارية وحتى المعالم التاريخية.

بلجيكا أيضا...

موجة الغضب المسيطرة على الفرنسيين في مواجهة ما اعتبروه ظلما مسلطا على الطبقة المتوسطة والفقيرة، بدأ ينتقل رويدا إلى العاصمة البلجيكية بروكسل حيث شهدت عدة مناطق اشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين خلال مسيرة احتجاجية شارك فيها حوالي 600 شخص.

واستعملت قوات الأمن خراطيم المياه والغاز لتفريق المحتجين ولمنع حدوث أعمال تخريب، وسط شعارات رُفعت للمطالبة بالتراجع عن  الزيادة في الضرائب وللتنديد بتراجع المقدرة الشرائية ولا مبالاة الحكومة.

ووصلت الاحتجاجات إلى مكتب رئيس الوزراء البلجيكي الذي تعرض للرشق بالحجارة، فيما عمد بعض الملثمين إلى تحطيم سيارتين أمنيتين.

الهولنديون يحتجّون 

"عدوى السترات الصفراء" انتقلت إلى هولندا يوم السبت 1 ديسمبر بالتزامن مع الاحتجاج الثالث للفرنسيين.

وشهدت مدن مثل ماستريخت ولاهاي وألكمار ونيميجن وليوواردن وخرونينغن تجمّع المتظاهرين للإحتجاج في الشوارع للتنديد بسياسة حكومتهم تجاه ارتفاع الأسعار.

وانتقلت المسيرات الإحتجاجية إلى أمام البرلمان الهولندي مع رفع شعارات تطالب بتقليص الضرائب ما دفع قوات الأمن إلى التدخلّ لمنع مزيد  تقدّمهم وغلق مبنى البرلمان.

 

أميرة العلبوشي