درنة الليبية.. مدينة على طريق الكارثة
أعربت منظمات وجمعيات عن قلقها إزاء تأزم الوضع الإنساني في مدينة درنة الليبية التي تعيش وضعًا إنسانيًا و أمنيًا مترديًا منذ بداية الشهر الحالي، بشكل متواتر يمثل مؤشرًا على كارثة إنسانية جديدة في ليبيا.
وتعاني مدينة درنة منذ أكثر من ثلاثة أيام من نقص حاد في السلع التموينية والخضروات والغاز ومياه الشرب وإنقطاع التيار الكهربائي إلى جانب نقص في الأدوية العلاجية في كل أقسام المستشفى فضلًا عن أزمة الوقود، إذا أن المدينة لا يدخلها الوقود منذ ما يقارب 4 سنوات وسكان المدينة يذهبون إلى القرى المجاورة لجلبه ويعانون في الطريق وعند البوابات من سوء المعاملة لأنهم من سكان المدينة، وفق ما أكدته تقارير لمنظمات دولية.
كما زادت هذا الوضع تعقيدًا حالة القتال المتواصلة التي تشهدها المدينة، حيث قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، إن القتال في مدينة درنة الليبية وصل إلى مستويات غير مسبوقة بغارات جوية وقصف لمناطق سكنية واشتباكات ضارية على الأرض.
و أكدت المنظمات الموقعة على البيانـ على ضرورة أن تتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها تجاه مدينة درنة الذي تعيش حالة من التجاهل لخطورة ما يقع داخلها و لتأثيره على سيورة العملية الانتقالية في ليبيا. كما تعتبر أن التعامل مع وضع المدينة يمثل امتحانًا حقيقيًا لمدى صلابة إتفاق باريس ومدى التزام مختلف الأطراف المؤثرة في ليبيا بمبادئ الديمقراطية في ظل حالة الانتقال العسير التي تعيشها البلاد.