الفخفاخ في الندوة الأولى للولاة: لا أحد فوق القانون
أشرف رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ صباح اليوم السبت 14 مارس 2020، على إفتتاح الندوة الدورية الأولى للسادة الولاة لسنة 2020، وأكّد في مستهل كلمته أن الإستعجال لعقد هذه الندوة جاء نتيجة عدة تحديات تنتظر الحكومة ولعل أهمها ''تحدي فيروس كورونا'' والذي فرض على تونس وعلى كل العالم وضعا استثنائياً صعباً.
وشدٌد رئيس الحكومة على دور الولاة في جهاتهم للتصدي لهذا الوباء باعتبارهم يمثلون الصفوف الأمامية، داعيا إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم والقرب أكثر من المواطن والاستماع الى مشاغله، مضيفا أن التحدي الثاني المطروح على الحكومة هو ظاهرة الارهاب، مذكرا بالعملية التي استهدفت دورية أمنية وهو ما يقيم الدليل على أن هذه الظاهرة موجودة ويجب مزيد العمل واليقظة من أجل التصدي لها وخاصة التعامل مع العائدين من بؤر التوتر مؤكدا بأن مقاومة الارهاب تبقى من أولى الأولويات العمل الحكومي، حسب بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة.

واعتبر الفخفاخ أنّ الأولوية الثالثة بالنسبة للحكومة هي مقاومة غلاء الأسعار والضرب بقوة على أيدي المحتكرين ومراقبة مسالك التوزيع خاصة مع قرب شهر رمضان واللهفة من قبل المواطنين على شراء المواد الاستهلاكية خوفا من انتشار فيروس كورونا، مشدّدا في هذا السياق على أنّ أولوية الحكومة هي الرفع من المقدرة الشرائية للمواطن التي عرفت تدهورا كبيرا نظرا لعدة أسباب لعل أهمها التضخم وتدهور قيمة صرف الدينار وتدهور نسب النمو.
أما التحدي الرابع المطروح على الحكومة حسب إلياس الفخفاخ، فهو الوضع الاقتصادي والمالي في ظل الوضعية المالية الصعبة، داعيا في هذا السياق إلى ضرورة توفير موارد مالية اضافية من الداخل والخارج لتجاوز عجز الميزانية.

التحدي الخامس والأخير هو التحدي الاجتماعين حيث تعرف بعض الجهات احتقانا اجتماعيا يستدعي تظافر كل الجهود من اجل ايجاد حلول عاجلة وارساء السلم الاجتماعي، وفق تعبيره.
ودعا رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ في ختام كلمته كل الولاة الى ضرورة فرض هيبة الدولة من خلال تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ومكافحة الفساد الذي نخر كل مؤسسات الدولة، معتبرا أن الوالي يجب أن يكون مثالا يحتذى به في تطبيق القانون ونكران الذات والتضحية من أجل مصلحة البلاد، وفق نص البلاغ.